الشيخ السبحاني

86

آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية

2 . أنّ ما ذكره من القول الأوّل قول جنح إليه بعض الفقهاء القدامى وليس من هذا القول في هذا الوقت عين ولا أثر ، بل قام الإجماع على خلافه ، والقول الّذي اتّفقت عليه كلمة فقهائنا هو أنّ النصف من الخمس الّذي للإمام عليه السلام في زمان الغيبة يتولّى أمره المجتهد الجامع للشرائط ، فلابدّ من إيصاله إليه أو دفعه إلى المستحقين بإذنه ، وأمّا النصف الآخر - الّذي هو للأصناف الثلاثة - فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ، لكن الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ، لأنّه أعرف بمواقعه والمرجّحات الّتي ينبغي ملاحظتها . « 1 » ويدلّ على هذا القول ( تولّي المجتهد الجامع للشرائط له ) : إنّ الخمس ليس ملكاً شخصياً للإمام ، بل ملك له بما أنّه قائم بأمر الإمامة والزعامة ، فيكون في الحقيقة ملكاً لمنصب الإمامة الّذي يرجع إلى تدبير المجتمع وهدايته نحو الكمال ، وهو في عصر الغيبة يتمثّل بالمرجع المجتهد الجامع للشرائط .

--> ( 1 ) العروة الوثقى ، « كتاب الخمس » ، الفصل الثاني المسألة : 7 ، ص 447